شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

224

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ومنها ان تلف العين بعد فسخ من له الخيار في مال من انتقل إليه بالعقد لأن يد كلّ واحد منهما يد ضمان شرعاً ليس يد استيمان لأنه أخذ بالعوض فيشمله قاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدى وهى عامّة خرج منها يد الأمانة فيجب على البائع ردّ الثمن بعد الفسخ فإن تلف في يده فعليه ردّ مثلها أو قيمتها وكذا على المشترى ردّ المبيع كذلك بمقتضى قاعدة اليد واستصحاباً لضمانهما قبل الفسخ . ومنها كما لا خلاف ولا شبهة في بقاء العقد بعد تلف المبيع في يد المشترى بعد زمن الخيار ولا يؤثر التلف في صحّة العقد وملكية الثمن للبائع لا خلاف في انفساخ العقد قهراً إذا تلف المبيع قبل قبضه أو الثمن كذلك على ما قال المحقّق الأنصاري تمسكاً لهم برواية عقبة بن خالد والنبوي « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » ولا دلالة فيهما على انفساخ العقد بالتلف أو قبله كما يظهر ذلك بالتأمل والدقة وإنما الخلاف والكلام في التلف في زمان الخيار في انه ينفسخ به العقد أو لا وان الخيار ثابت معه أو يسقط الخيار بالتلف مبيعاً كان التالف أو ثمناً ولا يخفى ان عدم الخيار هنا ليس من جهة تلف المبيع بل لم يكن الخيار على المختار أصلًا ويفسد العقد رأساً وإن كان فيهما كلام أيضاً كما يأتي في محله إن شاء الله . والظاهر انفساخ العقد على المختار في خيار التأخير وما يفسد بيوم إلى الليل كظاهر الأدلة فلا خيار ايضاً وكذا لا خيار في المعيب . والمدلس بعد تلفهما بل يرجع إلى الأرش ولا يفسد العقد كما يأتي حكمه في خيار العيب . اما الخيارات الأخر ففيها احتمالان من أن الظاهر من النصوص وكلمات الأصحاب في الخيار استحقاق ردّ العوضين والردّ والاسترداد إنما يكون مع بقائهما فإذا تلفا فلا يبقى له الموضوع فالسالبة بانتفاء الموضوع فيصحّ الحكم بأن تلف العوضين أو أحدهما في زمان الخيار يسقط من جهة انتفاء موضوعه .

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 303 ، باب أن المبيع إذا تلف ، الحديث 15430 - 1 وعوالي اللآلي 3 : 212 ، باب التجارة ، الحديث 69 .